الشيخ المفيد

295

الإرشاد

مسد ( 1 ) . لك ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم ، كانت أثرة سخت بها نفوس قوم وشحت عليها نفوس آخرين ، فدع عنك نهبا صيح في حجراته ( 2 ) وهلم الخطب في أمر ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ( 3 ) ولا غرو ، يئس القوم - والله - من خفضي وهينتي ، وحاولوا الإدهان في ذات الله ، وهيهات ذلك مني ، فإن تنحسر عنا محن البلوى أحملهم من الحق على محضه ؟ وإن تكن الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، ولا تأس على القوم الفاسقين " ( 4 ) . فصل ومن كلامه عليه السلام في الحكمة والموعظة قوله : " خذوا - رحمكم الله - من ممركم لمقركم ، ولا تهتكوا

--> ( 1 ) في هامش " ش " و " م " : يجوز أن يكون نصبا مفعولا لترسل ويجوز أن يكون حالا أي غير ذي سداد . ( 2 ) مثل سائر ، ذكره الميداني في مجمع الأمثال 1 : 3 / 267 : 1403 ، وقال : " النهب المال المنهوب ، وكذلك النهبي ، والحجرات : النواحي . يضرب لمن ذهب من ماله شئ ثم ذهب بعده ما هو أجل منه " ثم ذكر قصة المثل ، وهو شطر من بيت لامرئ القيس يقول فيه : ودع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما - حديث الرواحل . ( 3 ) في هامش " ش " " م " : ابكائيه . ( 4 ) رواه الصدوق في علل الشرائع : 145 / 2 ، والأمالي : 494 / 5 ، والآبي في نثر الدر 1 : 287 ، وأورده الشريف الرضي في نهج البلاغة 2 : 79 / 157 باختلاف يسير في ألفاظه .